السيد محمد حسين الطهراني

23

رسالة حول مسألة رؤية الهلال

كرة الأرض بنصفين متساويين بحيث يمرّ الخطَّ القائم المارّ على رؤوس أهل هذه النّاحية على مركز هذه الدائرة . والأفق المحلَّى في كلّ ناحية هو أكبر دائرة صغيرة على سطح الأرض يراها أهل هذه النّاحية ، موازية للدّائرة العظيمة . مثلا إذا قام إنسان في بيداء سهل بلا جبل يرى في غاية مدّ بصره أنّ السماء متّصلة بالأرض بالدّائرة الَّتي تحيطها من كلّ جانب . هذه الدّائرة تسمّى بالأفق المحلَّى . والمناط في إمكان رؤية الكواكب وعدمه ، كونها فوق الأفق المحلَّى وكونها تحت هذا الأفق ، لا الأفق الحقيقي ، وهذا واضح . الثامنة : أنّ القمر في حال المقارنة مع الشمس تنطبق الدّائرة الظَّاهرة « 1 » منه على الدائرة المستضيئة من شعاع الشّمس فإذن لا يرى نصفه الَّذي يسامت الأرض . وهذه الحالة تسمّى بالمحاق لمحق نوره .

--> « 1 » المراد من الدائرة الظَّاهرة من القمر هو نصفه الذي يسامت الأرض في أيّ حال وزمان . وهذه الدائرة ربما تكون مرئيّة بتمامها ويسمّى البدر وهو في حال المقابلة ، وربما تكون غير مرئية أصلا ويسمّى المحاق وهو في حال المقارنة ربما تكون بعضها مرئيّة فقط وهو في حال كونه هلالا وفي سائر أحواله كالتّسديس والتّربيع والتّثليث . ( منه عفى عنه ) .